رَحَلَ عامٌ وطُويَتْ صفحاتُه ولنْ تُفتحَ إلا يوم القيامة ..
وفُتحتْ صفحة بيضاءٌ لعامٍ جديد ..
واليوم أريدُ أنْ أعتذر قبل أن تجفّ الأقلام وتُرفَع الصحف..
فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا..
أعتذرُ إلى " الله تعــالى "..
أعتذرُ منْ كلِّ سَقطةٍ أو غفلةٍ أو لحظةٍ أنستي همسات الحبِّ بين يديه جلَّ وعلا..
اعتذرُ لكل " فقيــر "..
أعتذرُ لكل " مسكيـن "..
إنْ نمت يوماً قريرةَ العينِ وقد شرِبَهم البردُ وأَكلَهم الجوعُ..
أعتذرُ لكل " مجاهــد "..
أعتذرَ لكل " فلسطينـي ".. لكل " عراقــي "..
أعتذر لكل من حَبَسَهُ الظلمُ والقهرُ ..
أعتذر منهم أن قَيدَتنْي سلاسلُ وطني فلم أقدّم لهم سوى دعواتٍ مُلتهبة ..
أعتذر " لقلبــي " الذي جرحته يوماً بحزنٍ أو ألمٍ..
فتركته يبكي على دنيا فانية أو مطلب زائل..
أعتذرُ " لليْلــي "إنْ نِمتُ عنه يوما..
ولمْ أرويه بدموعِ الخُضوع بين يدي الحبيب الأعلى ..
أعتذرُ " لأوراقــي "..
إنْ سَكبتُ بها كلماتٍ لا تَليقُ بعزِ وَرِفعةِ "أمَّة اقـرأ " ..
أعتذرُ " لقلوبِ أحبَّتنـي " .. فلا أعلمُ اليومَ أهيَ راضية عنّي أمْ ساخطة علي
لفعلٍ جهلتهُ أو تقصيرٍ تماديتُ به..
أعتذر " للكــون ".. إن مشيت به حالمة دونما عمل أو بناء ..
أعتذر " للكــون " إن قصرت يوما في تعليمه لغة " الحـــب "
ولغة " الـــورد "
ولغة كان منها ميلاد الإنسان..
" آسـفة " من القلب أقولها ...
" آسـفة " لكل القلوب التي أحببتها وأحبتني..
فامنحوني _ أحبتي _ العذر ودعونا نفتح صفحة جديدة..
ونتعاهد على حــبِّ الله وحــبِّ البشر .