( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ )
كتب الدكتور صلاح الدينسلطان
رئيس الجامعة الإسلاميةالأمريكية
أختنا في الله : هكذا نريدك
أخواتنا في الله هن شقائقالرجال وموضع كرامتهم ،وينزلن منا منزلا حسنا ، نرى أنه لا يمكن أن نحلق في عالمالتمكين إلا بهن في قلب الحركة.
لذلك نريدك منطلقة إلىالإيمان والعمل وليس تباعا للرجل
dir=ltr>.
نريدك بالليل قائمة وفيالنهار صائمة، وفي المسجد دائمة، وفي البيت راعية.. وفي حلق العلم حاضرة، وفي الخشيةمُشفقة، وفي البذل مُعطية..
وفي الكلام تُعبرين عن شفافية أخلاقك..
وفي الذكر رطبةاللسان ،وفي العفة مصونة طاهرة..
نريدك قلباً محرقا علىأمة تفرقت..
ولا يقر لك قرار ولا يهدأ لكبال حتى تري شريعة الله حاكمة، وكلمة الله عالية، ورحمة الله سابغة، وأعراض نسائهامصونة، ومقدساتها مهيبة..
فتنطلقين نحو وضع لبنات الخير، وزرع أشجار المعروف،وتنـثري عبير المودة بين الأخوات إصلاحا وارتقاءً وإشفاقـاودعاءً ودعوة.
نريدك أختاواثقة من قدراتك، متواضعة مع ملكاتك
تقولين الحق لاتخشين فيها لومة لائم
يحبسكالحياء عن السفاسف
وتدفعك الثقة والشجاعة إلى المعالي
نريدك أمام الشهواتصامدةً ، ووراء الطاعات مسرعةً وأمام المعاصي هاربةً ، وأمام الأموال قانعةً ،وأمام العلم راغبةً
تراك نساء الأرض نوراً فياضاً ، ونبعاً صافياً ، وخلقاًسامياً
ويراك الابن أماً رؤوماً وصدرًا حنوناً..
ويراك الزوج ريحانةً طيبةً ،وأختاً راقيةً ، وقلباً محباً ، وصدراً رحباً ، ويداً ماهرةً ، وعيناً ساهرةً ،وعقلاً حكيماً..
أختاه!!! هكذا نريدك !!! فهل تكونين كذلك؟؟!!
قولي بملء الفم والقلب: نعم .فنيّة المرء خير من عمله .
كان هذا مختصر من مقال نشر في مجلة المسلم ، عدد رمضان 1418هـ تصدر عن مسجد المركز الإسلامى-نيويورك .